مساحة اعلانية

آخر المواضيع

اختلاس لقطات «عفوية» لمعلمين.. لزيادة المتابعين على «التواصل»

 

اختلاس لقطات «عفوية» لمعلمين.. لزيادة المتابعين على «التواصل»

 

حذرت مدارس خاصة في أبوظبي ذوي طلبة من تصوير دروس الـ«أون لاين» خلسة وإعادة بث لقطات منها مرة أخرى على وسائل التواصل الاجتماعي، أو قروبات الدردشة الخاصة بأولياء الأمور على تطبيق «واتس أب»، بهدف إثارة الضحك، أو زيادة عدد متابعيهم على مواقع التواصل، مشيرة إلى رصدها مقاطع فيديو تم تصويرها ونشرها لمعلمين بعد اقتطاعها من سياقها لإظهار المعلم في صور غير لائقة، محذرة من أن «تكرار هذه الأفعال سيعرّض أصحابها للمساءلة القانونية».



وتلقى ذوو طلبة بمدرسة خاصة في أبوظبي رسائل من مدارس أبنائهم أكدت فيها تسجيل البعض الدروس من الشاشة في المنزل وتداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومجموعة الدردشة الخاصة بأولياء الأمور، مشيرة إلى قلقها من تدقيق بعض الأهالي في الدروس بحثاً عن أي موقف عفوي للمعلم أو المعلمة يمكن إخراجه من سياقه وإظهاره بشكل سلبي، والتسبب في إزعاج بقية ذوي الطلبة وخلق حالة من عدم الثقة بين المعلمين والطلبة.

وشددت المدارس على أن «هذا الأمر غير قانوني»، وأن «ظهور المعلم على شاشات الكمبيوتر خلال حصص التعليم عن بعد محمي قانوناً، وتصويره يشكل اعتداء على الخصوصية، ويعرض مرتكب الواقعة للمساءلة القانونية»، موضحة أن «المقاطع التي تم رصدها عبارة عن لحظات خلال الحصة الدراسية تم إخراجها من سياقها عند تسجيلها وفصلها عن الدرس بأكمله، وإرسالها إلى بقية ذوي الطلبة»، داعية من لديهم مشكلة خاصة بطفلهم إلى التواصل مع المدرسة لبحثها وحلها.

ولفتت المدارس إلى أن تسجيل مقاطع من الدرس وإعادة بثها والتعليق عليها قولاً أو كتابة، للإيحاء بأن معلم المادة ضعيف، وغير قادر على توصيل المعلومة للطلبة، أو أن معلوماته فقيرة، يعد أمراً غير أخلاقي، خصوصاً أن المقطع يكون مجتزأ من الحصة بكاملها، وخارجاً عن سياق الدرس ككل، كما أنه غير قانوني، خصوصاً أن اللقطات التي يتم تسجيلها يظهر بها بعض الطلبة الأطفال أيضاً، ونشر التسجيل على مواقع التواصل الاجتماعي يعتبر عملاً غير قانوني.

ودعت المدارس ذوي الطلبة إلى تقدير تعقيدات التعلم المدمج والمهارات المطلوب من المعلمين تقديمها لتوفير تعليم شامل للطلبة في الفصل وفي المنزل حتى يتطوروا ويتقدموا ويحققوا نتائج واعدة، مشيرة إلى أنها تقدر مجموعات الدردشة الخاصة بأولياء أمور الطلبة، «حيث يمكن أن يكون لها بعض القيمة، إلا أنه يترتب عليها أيضاً كثير من السلبيات، وتسبب تداعياتها كثيراً من الأذى والألم، لذا من الأفضل مناقشة ملاحظات تعليمية مع الإدارة المدرسية، بدلاً من الدردشة الاجتماعية، والتي لن تحقق شيئاً أو تحل مشكلة».

من جانبها، دعت دائرة التعليم والمعرفة ذوي الطلبة إلى تجنب نشر المعلومات الخاطئة بين مجموعات أولياء الأمور والمجتمع عامة، وفي حالة الشك يجب التحقق من الأخبار عبر القنوات الرسمية أو الاتصال بالخطوط الساخنة التي وفرتها الدائرة.

الكــاتــب

جميع الحقوق محفوظة لــ المجتمع التعليمي